"غابات الأمازون هي رئة الأرض التي تمدنا بـ 20% من الأكسجين"
Published on April 21, 2026

كثيراً ما نسمع أننا إذا فقدنا الأمازون، فسنختنق لأنها المصدر الرئيسي للأكسجين الذي نتنفسه. التصحيح: الأمازون "تستهلك" تقريباً كل ما تنتجه إليك الحقيقة العلمية الصادمة والمثيرة للاهتمام في آن واحد: صفر صافي تقريباً: صحيح أن الأشجار في الأمازون تقوم بعملية التمثيل الضوئي وتنتج كميات هائلة من الأكسجين، لكن النباتات نفسها —بالإضافة إلى الكائنات الدقيقة والحيوانات التي تعيش هناك— تستهلك هذا الأكسجين بالكامل تقريباً خلال عملية التنفس والتحلل. المصدر الحقيقي: معظم الأكسجين الذي نتنفسه (أكثر من 50% إلى 80%) يأتي في الواقع من المحيطات، وتحديداً من العوالق النباتية (Phytoplankton) والطحالب البحرية. مخزن للكربون وليس مصنعاً للأكسجين: تكمن القيمة الحقيقية للأمازون في كونها "بالوعة كربون" ضخمة. فهي تمتص كميات هائلة من ثاني أكسيد الكربون من الجو وتخزنه في أخشابها وجذورها، مما يساعد في تبريد كوكب الأرض والحد من الاحتباس الحراري. لماذا نستمر في حمايتها إذاً؟ إذا لم تكن هي "الرئة" التي تمدنا بالأكسجين، هل يعني ذلك أنها ليست مهمة؟ بالطبع لا! منظم للمناخ: تعمل كجهاز تكييف عملاق للكوكب من خلال عملية "النتح" (إطلاق بخار الماء)، مما يؤثر على حركة الأمطار حتى في قارات بعيدة. خزان كربوني: إذا احترقت الأمازون، سيتحول كل ذلك الكربون المخزن إلى ثاني أكسيد كربون، مما سيعجل بكارثة مناخية لا يمكن إيقافها. صيدلية العالم: تحتوي على تنوع بيولوجي لا مثيل له، والعديد من الأدوية الحديثة تم استخلاصها من نباتاتها. باختصار: الأمازون ليست "الرئة" التي تنفخ الأكسجين في صدورنا، بل هي "الغشاء الواقي" الذي يحمي توازن مناخنا من الانهيار.
عمل المهندس التقني:محمد صابر ابو السعود "مقاله رقم 1 "
