التباين المناخي في الأردن: لوحة طبيعية بين الجبال والبادية
Published on April 23, 2026

التباين المناخي في الأردن: لوحة طبيعية بين الجبال والبادية يتميز المناخ في الأردن بتنوعه الكبير وتداخله الفريد، حيث يجمع بين خصائص مناخ حوض البحر الأبيض المتوسط والمناخ الصحراوي القاحل. هذا التباين الجغرافي، رغم صغر المساحة، يخلق بيئات مناخية متعددة تختلف بشكل جذري من منطقة إلى أخرى. الأقاليم المناخية الرئيسية يتشكل المشهد المناخي في المملكة من ثلاثة أقاليم أساسية: إقليم المرتفعات الجبلية: يمتد من شمال المملكة إلى جنوبها، ويتميز بصيف معتدل وشتاء بارد وماطر، حيث تصل درجات الحرارة أحياناً إلى الصفر وما دونه، مما يؤدي لتساقط الثلوج فوق القمم العالية. إقليم وادي الأردن (الغور): يمثل منطقة منخفضة عن سطح البحر، ويتمتع بمناخ دافئ شتاءً وحار جداً صيفاً، مما يجعله مركزاً حيوياً للزراعة على مدار العام. إقليم البادية: يغطي الجزء الأكبر من مساحة الأردن شرقاً وجنوباً، ويسوده المناخ الصحراوي الذي يتسم بالجفاف الشديد وتقلب درجات الحرارة بين النهار والليل. الفصول والظواهر الجوية يمتاز الأردن بوضوح الفصول الأربعة، حيث يعد الربيع والخريف من أكثر الفترات اعتدالاً وجذباً للسياحة والتنزه. أما الشتاء فهو موسم الخير الذي تعتمد عليه المملكة لتعبئة مخزونها المائي، بينما يأتي الصيف جافاً مع نسمات عليلة في ساعات المساء فوق المرتفعات. وتتأثر البلاد بظواهر موسمية مثل "رياح الخماسين" التي تهب في فصل الربيع، وهي رياح محملة بالأتربة ترفع درجات الحرارة بشكل مؤقت، بالإضافة إلى تأثرها بالمنخفضات الجوية القادمة من البحر المتوسط خلال الشتاء. التحديات المناخية يواجه الأردن تحديات بيئية تتمثل في تذبذب معدلات الأمطار وزيادة وتيرة الجفاف، مما يضع ضغطاً على الموارد المائية المحدودة. ويعمل التغير المناخي العالمي على زيادة حدة هذه التحديات، مما يتطلب استراتيجيات مستدامة لإدارة المياه والحفاظ على الغطاء النباتي. يظل مناخ الأردن، بتعدد طبقاته وتنوعه بين برودة الجبال ودفء الأغوار، أحد العناصر الأساسية التي تشكل طبيعة الحياة والنشاط الاقتصادي والسياحي في البلاد. **بقلم الصحفي: كرم الله صالح المقال الخامس والثلاثون **35
